المشاركات الشائعة

الأحد، 2 يناير 2011

من يوقف هذه القدم


من يوقف هذه القدم
عبده خال
عبده خال 
أن البنوك (وضعت رجولها في بطوننا) ولم يعد ينفع الصراخ أو الاستغاثة بما نجده من معاملات غير قانونية (في أحيان كثيرة)، ولأننا محتاجون لتمويلها بسبب (اللحاف القصير)، فنحن أيضا (كرتها أوجدها الظرف المادي لكثير من المواطنين)..
المهم أنها تركلنا في كل حين من غير أن نجد من يدقق في قانونية ركلها، ويوميا هناك حادثة بنكية يتضرر منها مواطن ما، فيصرخ فلا يجاب وتمضي قرارات أو حكم البنك كما أراد.
والمواطن الذي حصل على قرض من أحد البنوك بمبلغ 150 ألفا (نشرت قصته هنا يوم الجمعة الماضية)، وبعد أن تصرف في القرض اكتشف البنك عدم جواز حصوله على هذا القرض، فقام بالحجر على رواتبه ومنعه (آليا وحضوريا) من صرف راتبه كاملا، ولم يهتم البنك بالذي يمكن أن يحدث لهذا المواطن وأسرته (ليحترقوا أو يموتوا جوعا أو غيظا)، ولأن الميزان مقلوب لماذا لا يفعل البنك ما يريد.
فالمواطن المقترض لم يسرق، ولم يرغم البنك على إعطائه القرض، ولم يمانع في استقطاع قيمة القرض، ولم يرتكب خطأ حين تقدم بطلبه، ومع ذلك عليه أن يتحمل تعنت البنك وإصلاح خطأ موظفيه بمجازاته بايقاف راتبه، وليشرب ماء البحر إن وجد اليه سبيلا، أو يسلك طريقا طويلا في تتبع فقرات النظام المصرفي برفع دعوى قضائية أمام لجنة المنازعات المصرفية، عبر وسائل التقاضي المتبعة، وكلمة المتبعة تعني الدخول في (بئر) ليس له قرار، وإن كان له قرار فهذا يعني أنه هو وأسرته سوف يسفون التراب خلال مدة التقاضي.
وكم هم الذين يسفون التراب بسبب تعنت البنوك في قراراتها، فهي تعطي أموالنا لبعضنا البعض، وتمص دماءنا ليلا ونهارا، وتسجنا في ديون طويلة، وتجد أن ما تفعله محقة فيه، والسبب أن ليس لدينا إلى الآن (العين الحمرا) التي من شأنها أن تقول: يكفي كل هذا الاستغلال.. أو تقول إن (الكرة تسطحت) أو (انشقت) أو (كفاية لعب)..
والله شبعنا ركلا.. والله شبعنا ركلا (بس مين اللي ) يوقف هذه القدم؟.

ليست هناك تعليقات: